ابن المجاور
63
تاريخ المستبصر
مكثر ذلك كله في سنة ست وثمانين وخمسمائة ، وبقي الأمر على حاله في أيام الأمير قتادة بن إدريس بن مطاعم بن عبد الكريم وأراد ان يرد الشئ إلى أصله ، يعنى أخذ الجزية من المغاربة فأدركه الموت وارتفع عنهم . حدثني أبو الربيع سليمان بن الربيع الطرابلسي قال : وكان ملوك الفاطميين يوزنون ، المغاربة جزية على كل رأس دينارين وقيراطين . فصل : [ ( ما رأى في المنام ) ] قال ابن المجاور : رأيت في المنام ليلة الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستمائة كأني حدثني الأمير ناصر الدين فاروت والى عدن ، وفي هذا التأريخ تولى إمرة الحاج إضافة إلى ولايته الأولى ، وكان الحاج قد رجع من مكة إلى اليمن ، وكأنه يقول : كل من حج ورجع إلى الهند يوزنه عبد الغفور بن أحمد ابن محمد بن محمد الصناديقى البصري جزية عن كل رأس اثنين وتسعين قلى ، ولو أن الحاج عقّال لما سافروا إلى الهند إلا في مركبى حتى كنت أعطيهم مقرعتى فيأمن القوم من شر عبد الغفور في أخذ الجزية منهم ، وبنو مهدى ولاة زبيد ما كانوا يستحلون أخذ المكوسات من أحد ما خلا الحاج ، وإنهم كانوا يأخذون منهم مقام الدرهم ثلاثة دراهم . ذكر الجار وهو مرسىّ قريب من جدة ترسى فيه المراكب الواردة من الديار المصرية وهو بحر أسود جيفه وموج هائل تبطل فيه حيلة السابح . فصل : [ ( حكاية ) ] سمعت من ألفاظ جماعة بمكة وغيرها أنه وقع من يد بعض السراملة